قال تعالى فى كتابه الكريم : (وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لا تَعْلَمُونَ ).
و منذ خلق الله البشرية منذ قديم الأزل و طبيعة الإنسان منقسمة إل جزئين فمن البشر من يغلب خيره على شره و يسيطر على شيطانه و يهتدى إلى الحق و يبتعد عن الضلالة و يفكر فى مساعدة أخيه الإنسان و العطف عليه و الوقوف بجانبه و مساعدته .
و منهم من يغلب شيطانه عليه و يسيطر على تفكيره التفكير بالشر و الاعتداء على الغير حتى يستطيع أن يسيطر على مصادر الأرض أو يسود رأيه أو المعتقد الذى يؤمن به على وجه الأرض .
و تاريخ البشرية حافل بالانتهاكات و المجازر منذ بدء الخليقة فقد قتل قابيل أخاه هابيل بدون رحمة أو شفقة ليستمر من بعدها مسلسل الانتهاكات و القتل و المجازر .
و من أشهر المجازر التى ملئت صفحات التاريخ بانتهاكات أدت إلى سفك عدد كبير من دماء البشرية دخول التتار بغداد و هناك فى العصر الحديث فلسطين ذلك الوطن المغصوب حقه فى أن يعيش فى نعيم الحرية و يريد محتله أن يقبعه فى الأسر و الذل .
و هناك سوريا التى تدمع لها عيون البشرية لما يتم فيها من قتل و مجازر لم ترحم طفلا أو امرأة أو شيخا أو ضعيفا و هناك مجازر لا يستطيع عقل البشرية أن يتخطاها و يمحوها من تفكيره و من اشهرها مجزرة صبرا و شتيلا و مجزرة الحولة و لكن من هم مرتكبين تلك المجازر ؟